المرداوي
331
الإنصاف
قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن قال لكافر أسلم وخذ ألفا فأسلم ولم يعطه فأبى الإسلام يقتل وينبغي أن يفي . قال وإن أسلم على صلاتين قبل منه وأمر بالخمس . قوله ( ولا يقتل حتى يبلغ ويجاوز ثلاثة أيام من وقت بلوغه ) . وهذا المذهب وعليه عامة الأصحاب وقطع به أكثرهم . وقال في الروضة تصح ردة مميز فيستتاب فإن تاب وإلا قتل وتجري عليه أحكام البلغ وغير المميز ينتظر بلوغه فإن بلغ مرتدا قتل بعد الاستتابة . وقيل لا يقتل حتى يبلغ مكلفا انتهى . قوله ( ومن ارتد وهو سكران لم يقتل حتى يصحو ويتم له ثلاثة أيام من وقت ردته ) . تصح ردة السكران على الصحيح من المذهب . قال أبو الخطاب في الهداية هذا أظهر الروايتين واختاره عامة شيوخنا . قال الناظم هذا أظهر قولي الإمام أحمد رحمه الله . قال الزركشي هذا المشهور . وصححه في تجريد العناية . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع في كتاب الطلاق . وعنه لا تصح ردته . اختاره الناظم في كتاب الطلاق . وتقدم ذلك مستوفى في كتاب الطلاق . وأطلقهما في المذهب والخلاصة والشرح .